فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 40

هذا طلحة بن عبيد الله -رضي الله عنه- جاءه مالٌ كثيرٌ من حضرموت، فبات تلك الليلة وهو يتململ ويتقلل، فقالت له زوجته: على أي شيء؟ هل رابك منا شيء؟ فقال: لا، وإنما تذكرت هذا المال، وقلت: ما ظن رجلٍ بربه يبيت وهذا المال في بيته، فقالت: أين أنت من بعض أخلاقك؟ قال: وما هو؟ قالت: إذا أصبحت دعوت بجفانٍ وقصاع فقسمته على بيوت المهاجرين والأنصار على قدر منازلهم، فلما أصبح فعل ذلك، وقال: إنك ما علمتُ موفقةً بنت موفق، وهي أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق -رضي الله عنهم أجمعين-، فهذه الزوجة أعانته على هذا الفعل الجميل.

ومن ذلك أيضًا التربية التي يتلقاها الإنسان في بيئته وبيته بين أهله، وكان قيس بن عبادة -رضي الله عنه- كما سبق يستدين ويطعم، فقال أبو بكر وعمر -رضي الله عنه-: إن تركنا هذا الفتى أهلك مال أبيه، فمشينا في الناس، فقام سعد عند النبي -صلى الله عليه وسلم- وقال: من يعذرني من ابن أبي قحافة وابن الخطاب يبخلانِ عليَّ ابني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت