منهج النقل من المصادر
يتعلق بهذا الموضوع ثلاثة أمور:-
أولًا: طرق الإسناد إلي المصدر
وفيه بيان صيغ الإسناد إلي المصادر، وقد مر ذكر كثير منها أثناء عرضنا للمصادر، وإن كانت عادة الباحثين أن يفردوه بموضوع مستقل، لكن الباحث آثر أن يلصقها بالمصادر، وذلك لاختلاف طرق الإسناد، وصيغه من مصدر لآخر.
ثانيًا: منهج تحديد بداية النص ونهايته
والذي يبدو للباحث أن المقدسي لم يعتن بتحديد ذلك خاصة نهاية النصوص كأن يقول مثلًا: انتهى ... ، أو انتهى بنصه، أو اهـ، أو غير ذلك.
لكننا نستطيع تحديد بداية النصوص التي صدرها بذكر مصدرها، وكذلك نحدد نهاية النصوص التي ختمها بذكر مصدرها أو ذكر نقلًا جديدًا عن مصدر جديد.
ويبقى علي القارئ في غير ذلك أن يفهم من السياق بداية النص ونهايته خاصة في ظل عدم تحقيق الكتاب تحقيقًا علميًا، وعدم الاعتناء بعلامات الترقيم التي تعين على ذلك.
ولعل مما يخفف وطأة هذا الأمر: كثرة مصادر المقدسي، وحرصه علي ذكر اسم مصدره غالبًا ولو مبهمًا، فيسر بذلك الوقوف علي بداية ونهاية معظم نقولات الكتاب.
ثالثًا: طرق النقل من المصادر.
وفيه بيان كيفية نقل المقدسي النصوص من مصادرها، والحق أن المقدسي لم يكن من أهل الدقة في النقل، فمنهجه الغالب في ذلك التصرف في النصوص بالاختصار والزيادة والتغيير والتبديل والدمج، وإن كان الاختصار هو أكثر الطرق التي استعملها. ولعل ذلك لأنه ليس من أهل الحديث أصالة، وهم المشهورون بالاعتناء بضبط النقول. إلي جانب أنه وضع كتابه في قالب مختصر مما اضطره إلي اختصار أكثر نقوله، وهذا بلا شك يستلزم في كثير من الأحوال التصرف في النصوص. ومما يجب الالتفات إليه أن عدم نشر الكتاب محققة نصوصه قد ساهم في التقليل من وجود نصوص منقولة نقلًا حرفيًا.
وهاك أهم طرق المقدسي في النقل من المصادر:-