2-الامر الثاني: كل شيء أمر بالمسابقةِ إليه فسابق إليه ، فان الله لا يدلك إلا على الخير ولا يحثك إلا على ما يقربك اليه ، لكن افعله وأنت محتسب لما تصنع ، وأنت تسير الخطوات إلى المسجد تذكر يوم يسير الخلق إلى ربهم -جل وعلا- ، وأنت تمشي في الظلمات تذكر يوم تعطى النور التام برحمة الله يوم القيامة ، وأنت تقف بين يدي الله في المسجد تأكد أنَّ هناك ساعة ويوما ستقف بين يدي الله يوم العرض الأكبر ، وأنت تركع لربك وتسجد المنة لله عليك أن جعلك تركع له وتسجد وليست لك المنة على الله ، واعلم يا أخي انه كم من لله من عبد صالح في السموات والأرض خاضع لربه وليس لك وأنت راكع أو ساجد احد يجيرك ولا يعينك ولا يهديك إلا ربك -تبارك وتعالى- ، قل في سجودك وأنت تسجد اللهم كم من عبد لك صالح في السماء والأرض يسجد لك ويرجوك ويعبدك وليس لي رب غيرك ولا إله سواك اسأله وارجوه ، فإذا أظهرت لله -جل وعلا- فقرك وحاجتك وإلحاحك على ربك رأيت من الله -جل وعلا- فضلًا كبيرًا .