فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 30

وهذا أمر يوافق الفطرة تذكر - صلى الله عليه وسلم - أيام رقة أمه عليه وهو صبي صغير يدرج في بيتها فأدركته الرقة عليها فبكى -صلوات ربي وسلامه عليه- ، هذا كله كما بينت مما لا اختلاف بين الناس فيه ، لكن ما علاقة هذا بالآخرة ؟ علاقة هذا انه ما من شوق في القلوب أعظم من الشوق إلى لقاء الله -تبارك وتعالى- والنبي - صلى الله عليه وسلم - في آخر حياته أو في اللحظات الأخيرة قبل حلول اجله خُيِّرَ ما بين الخلد في الدنيا ثم الجنة ، وما بين لقاء الله ثم الجنة ، فاختار لقاء الله ثم الجنة فسمعته عائشة وهو يقول: {مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} [1] ،

(1) أخرجه: البخاري عن عائشة قالت كنت أَسْمَعُ أَنَّهُ لَا يَمُوتُ نَبِيٌّ حتى يُخَيَّرَ بين الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَسَمِعْتُ النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول في مَرَضِهِ الذي مَاتَ فيه وَأَخَذَتْهُ بُحَّةٌ يقول: {مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم} الْآيَةَ فَظَنَنْتُ أَنَّهُ خُيِّرَ . صحيح البخاري: (4171) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت