الصفحة 8 من 12

يتبين لنا أمران مهمان:

الأول: يتبيّن بوضوح و بغير شك أن أصل قول ابن المنذر في الختان هو:"ليس في باب الختان نهي يثبت، ولا لوقته حدّ يرجع إليه، ولا سنة تتبع، والأشياء علي الإباحة، ولا يجوز حظر شيئ منها الا بحجة. ولا نعلم مع مَن منع أن يخُتن الصبى لسبعة أيام حجة". أهـ

الثاني: يتبين لنا بوضوح و بغير شك أيضا أن محل قوله هذا و مقصوده به هو في: توقيت الختان، كما صرّح به الإمام ابن المنذر نفسه في كلامه الأصل المذكور آنفا، و هو محل استشهاد الإمام النووي به و ابن القيم في كلامهما المذكور من قبل في (وقت الختان) ، و ليس في جنس المكلفين به من الإناث.

توكيد و استدراك

و لم انفرد بذِكْر و بيان ما تقدَّم إلاّ بشيئ من التوثيق و التفصيل، و قد ذَكر أصل نَصّ كلام الإمام ابن المنذر في الختان - نقلًا عن الإمام النووي رحمه الله - بعضُ العلماء المعاصرين، مثل د. عبد الله الفقيه في فتواه بموقع"الشبكة الإسلامية" [1] ، و ذكر الشيخ محمد صالح المنجد، المشرف على موقع

(1) فتاوى الشبكة الإسلامية:

رقم الفتوى 1960 الأولى والأرفق أن يكون الختان في الصغر

تاريخ الفتوى: 16 صفر 1420

السؤال

متى يجب طهارة (ختان) البنات؟ ومن أي عمر؟

الفتوى

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فليس هنالك وقت محدد لختان (تطهير) البنين أو البنات إلا أن الأولى أن يكون قبل الوقت الذي يحرم فيه النظر إلى عورة المختون. ومن العلماء من استحبه قبل السابع من الولادة. والختان في حق البنات جائز أو مكرمة، ولا يجب ونقل النووي في المجموع عن ابن المنذر أنه قال: (ليس في باب الختان نهي يثبت ولا لوقته حد يرجع إليه ولا سنة تتبع والأشياء على الإباحة ولا يجوز حظر شيء منها إلا بحجة) إلى آخر كلامه. انظر المجموع ج1 ص 352. والله تعالى أعلم.

المفتي: مركز الفتوى بإشراف د. عبدالله الفقيه. انتهت الفتوى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت