الصفحة 6 من 12

و قد قادني البحث في الترجيح بين الرأييْن المذكوريْن إلى تحقيق و توثيق قول الإمام ابن المنذر في الختان، و وجدت مراده به على غير ما قيل آنفا، و قد ذكر ابن القيِّم عن ابن المنذر أنه في توقيت الختان، و هو ما ثبت بصريح أصل كلام ابن المنذر نفسه.

بيان أصل و محل قول ابن المنذر في الختان، كما نقله النووي في"المجموع"، و أنه قيل في توقيت الختان، و ليس في جنس المكلفين به من الإناث

أدى بي البحث في قول الإمام ابن المنذر:"ليس في الختان خبر يُرجع إليه، و لا سُنة تُتبع"إلى الوقوف - تنصيصًا و تصريحًا - على أصله و محله، و أنه قيل في شأن توقيت الختان عمومًا، و ليس في وجوبه، كما ظن بعض الأئمة المعروفين، و لا في مشروعيته في الإناث، كما ادعى بعض الشيوخ المعاصرين، {وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} ؛ فقد شاء الله عزّ و جَلّ أن يحفظ لنا الإمام النووي - في كتابه المعروف و المشهور"المجموع شرح المهذّب"- أصل كلام الإمام ابن المنذر هذا، و ينقله لنا بتمامه، مع ذكر اسم كتابه"الإشراف"، و موضع كلامه هذا منه؛ قال الإمام النووي في باب السواك من كتاب"المجموع": (( فرع: في مذاهب العلماء في وقت الختان:

قال: قد ذكرنا أن أصحابنا استحبوه يوم السابع من ولادته، قال ابن المنذر في كتاب الختان من كتابه"الإشراف"- وهو عقب الأضحية، وهى عقب كتاب الحج: روي عن أبي جعفر عن فاطمة أنها كانت تختن ولدها يوم السابع، قال: وكره الحسن البصري ومالك الختان يوم سابعه لمخالفة اليهود،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت