البعض إلى أنه قيل في شأن وجوب الختان عمومًا، و ذهب البعض الآخر إلى أنه قيل في شأن وجوبه في الإناث؛ فالظاهر من استشهاد الإمام ابن التركماني به - في كتابه"الجوهر النقيّ"- أنه قيل في شأن وجوب الختان عمومًا - في الرجال و النساء - و هو مقتضى تعقب الشوكاني للقائلين بوجوبه، في كتابه"نيْل الأوطار".
و الظاهر من استشهاد الإمام ابن الملقن به - في كتابه"البدر المنير"- أنه قيل في شأن وجوب الختان في الإناث، و هو مقتضى استشهاد الحافظ ابن حجر به في كتابه"التلخيص الحبير"، خلافًا لما توهمه منكرو مشروعية ختان الإناث المعاصرون. و سيأتي بيان هذا بعد إن شاء الله.
و اختلافهم هذا هو في عموم وجوب الختان، و ليس في إباحته، و لم يستشهد واحدٌ من الأئمة المعتبرين بقول الإمام ابن المنذر هذا في مجال إنكار مشروعيته و إباحته بحالٍٍ من الأحوال؛ فلا سلف و لا مستند لمنكري تلك المشروعية من المعاصرين، بل هم من الخارجين على ما أجمع عليه أئمة أهل العلم على مرّ العصور.