قال الإمام الذهبي في ترجمته للإمام ابن المنذر في كتابه"تذكرة الحفاظ": ابن المنذر الحافظ العلامة الفقيه الأوحد أبو بكر، محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري:
شيخ الحرم، وصاحب الكتب التي لم يصنَّف مثلها، ككتاب"المبسوط"في الفقه، وكتاب"الأشراف"في اختلاف العلماء، وكتاب"الإجماع"، وغير ذلك؛ وكان غاية في معرفة الاختلاف والدليل، وكان مجتهدا لا يقلد أحدا .. ) أهـ
و ترجم له ابن قاضي شهبة في كتابه"طبقات الشافعية"، فقال:
(محمد بن إبراهيم بن المنذر، أبو بكر النيسابوري، الفقيه، نزيل مكة، أحد الأئمة الأعلام، وممن يقتدى بنقله في الحلال والحرام، صنَّف كتبا معتبرة عند أئمة الإسلام، منها:"الإشراف"في معرفة الخلاف، و"الأوسط"وهو أصل"الإشراف"، و"الإجماع"، و"الإقناع"، و"التفسير"، وغير ذلك، وكان مجتهدا لا يقلد أحدا، سمع محمد بن عبد الحكم والربيع بن سليمان، قال الشيخ أبو إسحاق: توفي سنة تسع أو عشر وثلاثمائة) . أهـ
بيان مذاهب العلماء في قول الإمام ابن المنذر في الختان:
اختلف كثير من الأئمة القدامى في فهم المراد بقول الإمام الكبير ابن المنذر (ت 319 هـ) [1] :"ليس في الختان خبرٌ يُرجع إليه، و لا سُنة تُتبع"؛ فذهب
(1) قال الإمام النووي في ترجمته له في كتابه"تهذيب الأسماء"
741 -أبو بكر بن المنذر:
الإمام المشهور، أحد أئمة الإسلام، تكرر ذكره كثيرًا في الروضة، وذكره في المهذب في صفة الصلاة في رفع اليدين في تكبيرات الانتقالات. هو الإمام أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابورى، المُجمع على إمامته، وجلالته، ووفور علمه، وجمعه بين التمكن في علمى الحديث والفقه، وله المصنفات المهمة النافعة في الإجماع والخلاف، وبيان مذاهب العلماء، منها الأوسط، والإشراف، وكتاب الإجماع، وغيرها.
واعتماد علماء الطوائف كلها في نقل المذاهب ومعرفتها على كتبه، وله من التحقيق في كتبه ما لا يقاربه أحد، وهو في نهاية من التمكن في معرفة صحيح الحديث وضعيفه أهـ