والسؤال الذي يطرح نفسه مادمنا متفقين على أن الله عز وجل هو من شرع لنا الشريعة وأن دين الإسلام هو دين الحق فلماذا هذا الانهزام والضعف؟!
وليعلم الجميع وأنا منهم بأن شريعة الله جاءت لتسعد البشر وتحل المشاكل الاجتماعية والاقتصادية والنفسي فعدم قبولنا لشيء وعدم اتفاق عادتنا مع شيء لا يجعله حراما فما هو غير مقبول لك قد يكون مقبول عند غيرك والعكس صحيح ويجب أن ندرك بأن الله عليم خبير عليم بنفوس وخبايا عباده وخبير بها
8-العرض الثامن هو عرض الذي يصيب المثقفين من المسلمين وهو الانبهار بالحضارة الغربية وإخفاء الشخصية الإسلامية عامة والعربية خاصة:
فنجد الكثير من أصحاب القرار ومن مدراء الشركات وخصوصًا التابعة للقطاع العام- القطاع الحكومي- منبهرين ومسلمين للفنيين الأجانب فنجد, مثلًا خبير عربي مسلم قد يكون برتبة بروفسور كثيرا ما يقول أفكار صحيحة ومع ذلك لا نجد من يسمع له وعندما يتحدث فني أجنبي قد لا تكون شهادته من رتبة معهد متوسط نجد أن الكثير من أصحاب القرار يسارعون إلى تطبيق هذه الفكرة دون تدقيق أو تمحيص؟!.
فنرى اليوم الفني الفاشل في بلاد الغرب الذي لا يجد فرصة عمل في بلاده أول ما يفكر به هو أن يأتي إلى بلاد المسلمين وخصوصًا البلاد العربية لأنه واثق بأنه سوف يجد فرصة عمل قد لا يحلم بها البروفسور المسلم العربي الناجح في بلده ؟! وأصبح هذا الشيء علني فمثلًا توجد إحدى الدول العربية المسلمة المنهزمة المنبهرة بالغرب عندما يوظفون مهندسين أو أطباء لديهم فإنهم يعطون الراتب على الجنسية فالذي جنسيته مصري أو سوري يأخذ راتب لا يساوي ربع راتب الأمريكي أو الفرنسي رغم أن المسلم المصري أو السوري قد يكون أكفء علميًا وخلقيًا بعشرات المرات من هذا الغربي وإن دل هذا على شيء فهذا يدل على انهزام نفسي يعاني منه هؤلاء المنهزمين.