فمثلا الكثير من طلاب الجامعات بعد تخرجه لا يفكر أن ينشر أية مقالة باختصاصه في الانترنت أو الجامعة وتوقف تحصيله العلمي عند تخرجه فما هي إلا سنوات قليلة بعد التخرج إلا تراه تحول إلى آلة أو إلى رجل آلي ينام يأكل يعمل , هذه هي الحياة في نظره ولا يفكر بتطوير نفسه ولا يطمح بأن يقدم إلى اختصاصه أي شيء .
وكذلك حال بعض طلاب العلم الشرعي فنجده يتخرج من كلية الشريعة ثم بعد تخرجه لا يتابع تحصيله العلمي ولا يفكر بأن يلقي محاضرة يعظ بها الناس أو يؤلف كتاب يفيد فيه مكتبات المسلمين وإذا سألته عن السبب يقول لك هناك الكثير من الكتب تغني عن الكتاب الذي سوف أقوم بتأليفه ولن يقوم أحد بقراءته فالمكتبات عامرة بالكتب ولا تجد من يقرآها, ومثل هؤلاء اليائسين المنهزمين انهزموا وخرجوا من معادلة الإصلاح والتغيير.
7-الاعتماد على القصص والأحاديث الموضوعة في وعظ الناس ونفي بعض الروايات الصحيحة التي يطعن من خلالها بعض الناس في حقيقة الإسلام:
من أشكال الضعف النفسي عن بعض المسلمين هو الاستدلال بالأحاديث الموضوعة و القصص الموضوعة وشديدة الضعف في وعظ الناس وفي دعم بعض المعتقدات والأفكار وإن دل ذلك على شيء فإنما يدل على انهزامهم وضعفهم في توجيه وهداية الناس إلى الحق فشدة ضعفهم و انهزامهم جعلهم يعتمدون على القصص المكذوبة لدعم أفكارهم .
فالمسلم الواثق من صحة دينه وعقيدته لا يتكلم إلا حقا ولا ينطق إلا حقا ولا يعتمد على الخرافات والأوهام لإثبات صحة ما يدعو إليه فدين محمد عليه الصلاة والسلام دين الله غني عن الكذب ففيه من الصدق كله وفيه القوة كلها, وكذلك بعض طلاب العلم من المسلمين عندما تطرح بعض الروايات التي قد تخالف العادات والتقاليد السائدة يسارعون إلى تضعيف هذه الروايات ورفضها ونسخها , دون بينة ولا دليل وإنما فقط لأنها تخالف عاداتهم وتقاليدهم .