الصفحة 7 من 55

5-قلة الثقة بتغير النفس وتغير الواقع وتغيير الآخرين: فنرى الكثير من المسلمين يائسًًا منهزما خارجًا من معادلة التغير الاجتماعي الديني ويقوم بالانزواء في الزوايا المظلمة تاركًا أهل المعاصي والفتن يغوصون في معاصيهم دون رقيب أو حسيب متمسكًا ببعض آيات القرآن الكريم التي يفسرها على هواه وعلى مزاجه الخاص ويفسر قوله تعالى (( يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم تعملون ) )المائدة 105 .بأنه ليس مسؤولًا عن الآخرين ولا يضره إن اهتدوا أم لم يهتدوا .... ويقول بان هذا الزمان زمان فتن وزمان معاصي ويقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( يوشك أن يكون خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال ومواقع القطر يفر بدينه من الفتن ) )رواه البخاري.

لذلك ترى الإنسان المنهزم اليائس يفسر ضعف شخصيته على انه ورع وانهزامه على انه عبادة وعزلته على أنها تفكّّّّر .

ونقول لهؤلاء المسلمين إذا جميعنا اعتزل الساحة فمن إذًا للإصلاح و إذا كلنا ابتعد عن ساحة التغير فمن يرد على المنافقين ومن يرد على المجاحدين إذا نحن تركنا الدعوة وإذا نحن تركنا الإصلاح وكيف ننسى قوله تعالى (( كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله.... ) )آل عمران 110.

6-الضياع والتشتت وعدم الطموح لتحقيق أي شيء أخروي أو دنيوي يفيد المسلمين:

فنرى الكثير من المسلمين يمضون الساعات الطوال بل حتى الأيام والسنين دون هدف ولا غاية وإذا سألته لماذا أنت موجود في الحياة يقول لك لا أعرف وأحيانًا يقول لك لأعبد الله رغم أن واقعه العملي يدل على انه ضائع وإجابته بأنه مخلوق لعبادة الله هي إجابة تلقنها دون أن يشعر بلذتها أو مايترتب عليها,وإذا جلست معه قد تراه طبيبًا أو مهندسا أو حافظا للقرآن أو فقيها ومع ذلك تراه فاقداُ للطموح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت