ويعيش شباب أمتنا اليوم ظروف صعبة جعلتهم يصابون بمشكلة روحية ألا وهي الضعف النفسية بين الحقيقة والوهم فينظر الشاب إلى فلسطين فيرى الضعف بها ! وينظر إلى العراق فيرى الحرب الطائفية والفرقة وينظر إلى واقع أمته فيراها خلف الأمم فيصيبه الهم والغم ويصبح مصابًا بما يسمى الضعف النفسي والتي لها مظاهر وأعراض وأشكال وأسباب وكلها مترابطة ببعضها ارتباطًا وثيقاٌ وهي:
1-عدم الثقة بان تطبيق حكم الله وحدوده هي مصدر سعادة المجتمع وأمنه و استقراره:
فنرى الكثير من شباب المسلمين عندما تطرح مسألة قطع يد السارق يصبح ضعيفًا مربكًا من هذه المسألة ويحاول أن يغير هذا الحديث بل وأحيانًا يحاول أن ينكر هذا الحكم بشكل أو بآخر .
ومثال آخر عندما تطرح مسألة رجم الثيب الزاني تراه أيضًًا ضعيفًًا ويحاول أن يتهرب من هذا الموضوع وكذلك عندما تطرح مسائل تحريم البنوك الربوية والبيوع الربوية تراه أيضًا منهزمًا ضعيفًا . وإذا ما استمر هذا الانهزام بنفسه فإن ذلك سوف يقوده إلى تبني والاعتقاد بان قوانين البشر أصلح للأمة من شرع الله تعالى وقد لا يجرأ أن يقولها صراحة وإنما أفعاله ومعتقداته تدل على ذلك فهو لم يفهم بل فهم وأنكر قوله تعالى (( أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون ) )المائدة 50.
فالمسلم الذي يوقن بان لا إله إلا الله محمد رسول الله يجب أن يتيقن بلا أدنى شك بأن أحكام الإسلام هي مصدر تماسك المجتمع وأن تشريع الله عز وجل لا يعدله أي تشريع من شرائع البشر , لذلك من يؤمن بذلك نراه واثق الخطى قوي النفس قوي النقاش يجهر بمبادئه بينما ترى المسلم المنهزم غير واضح المبدأ ضعيف النقاش ضعيف النفس كثير التهرب .
2-عدم القناعة وعدم التفاؤل بأن النصر سوف يكون لا محالة للمسلمين وأن هذه الأرض سوف تحكم قبل يوم القيامة بلا إله إلا الله محمد رسول الله: