فرأيت أن موضوع الضياع مرتبط بشكل مباشر بالضعف النفسي الذي أصاب غالب المسلمين فأحببت أن أبدأ حديثي عن هذا الموضوع ثم أتحدث عن الضياع وأسبابه وعن طرق علاجه فالشخص الضائع تراه يسير في هذه الحياة كالسفينة التي ضلت طريقها في البحر والشعور بالضياع يجعل الإنسان يسير بلا هدف وهذا الشعور يري الإنسان الضائع كل ألوان الحياة لون واحد ويحول الأيام إلى توائم متشابهة والضياع مرتبط بشكل وثيق بفقد الطموح من نفس الإنسان والذي يتعلق بشكل كبير بالهزيمة النفسية والضعف التي يعاني منها غالب المسلمين لذلك سوف أقوم بهذه المحاضرة المتواضعة الحديث بشيء من التفصيل عن الضعف النفسي الذي أصاب غالب المسلمين,فقلما يوجد في هذه الحياة الصعبة المعقدة إنسان خالي من بعض الأمراض الروحية ولم أسميها نفسية لأن الكثير من الناس يتحسسون من هذه الكلمة رغم أن هذه الكلمة لا تعني بأي شكل من الأشكال أن الإنسان مختل عقليًا أو مجنون أو فيه نقص في عقله لا وإنما النفس كالجسد يتأثر بالظروف المحيطة فالإنسان الذي يولد ناعم البشرة لا تبقى بشرته كذلك مع تقدم عمره ولا أحد ينظر إلى هذا الموضوع على انه مرض بل لو سألت الإنسان الأمي ليقولن هذه البشرة أصبحت خشنة بسبب الظروف المحيطة بها.
وكذلك النفس والروح يتأثران بالبيئة والظروف المحيطة فمثلًا:إن عاش الطفل في جو أسري مليء بالمشاكل فمن الطبيعي أن يصبح هذا الطفل عدائيًا وأن تصبح تلك المرأة التي عاشت تلك الظروف قاسية ... وهذه أيضًا مشكلة نفسية...
مظاهر وأعراض وأشكال الضعف النفسي عند غالب المسلمين