11-عدم الواقعية في الحديث عن قدرة العدو وتقدمه الفكري والحضاري وإعطاء واقع المسلمين مميزات وخصائص قائمة على الوهم غير واقعية وغير موجودة:وهذا أيضًا يعتبر من الضعف النفسي والخنوع والوهم الذي قد ينتاب الكثير من المسلمين فتراه يتحدث عن أمريكا وإسرائيل بأنها ضعيفة وأنهما منهزمين وان العرب والمسلمين أقوى من كل دول العالم, وتراه يتحدث ويتحدث ويصور لك قوة المسلمين حتى تظن نفسك تعيش في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أنك تعيش في عهد الخلفاء الراشدين وهذا التفاؤل الغير واقعي الذي ينادي به بعض الدعاة يجعل من الإنسان المسلم يعيش حالة من الخيال وحالة من الوهم وحالة من التواكل والراحة وإن دل هذا على شيء فإنما يدل على انهزام نفسي وهروب من الواقع عند بعض المسلمين .
فالمسلم الصحيح الواقعي هو الذي يعطي الأمور حجمها الواقعي دون زيادة أو نقصان فنحن لا نقول أن أمريكا وإسرائيل وغيرهم من الدول الاستعمارية أنهم دول ضعيفة ونبسط الموضوع كثيرًا ولا نقول بالمقابل أن أمريكا وإسرائيل هما الحاكمين المطلقين في الأرض ويفعلون ما يحلوا لهما , وإنما التصرف الصحيح هو أن نعترف بقوة أمريكا و اسرائيل ولكن يجب ان نؤمن بقول الله تعالى (( يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم ) )محمد 7 .فعندما نعود إلى عقيدتنا وإلى ديننا بشكل صحيح فإننا إن شاء الله نحن الغالبون وعندما ننصر الله حق نصره فإن الله ينصرنا ولن يتركنا والله على كل شيء قدير.