12-الاقتصار على مسائل اسلامية بسيطة ومفاهيم سطحية في تربية الشباب المسلمين وترك مسائل التوحيد والعقيدة: وهذا العرض يصيب بعض دعاة وعلماء المسلمين فتراه يؤلف الكتب العديدة حول الأذكار والأوراد و التزكيات ولا يؤلف كتب في مجال التوحيد والعقيدة وإذا سألته لماذا لا تناقش أمور العقيدة وتدحض الشبهات المثارة حولها والتي أصبح من الضروري التصدي لها يقول: نحن نشغل الناس بالأذكار والأوراد ولا داعي لأن نناقشهم في أمور العقيدة والتوحيد لأنهم والحمد لله مسلمين ويؤمنون بأن الله واحد أحد فرد صمد.
ولكن السؤال الذي نطرحه لهؤلاء الدعاة ماذا لوترك هذه الإنسان تلك الأذكار والأوراد وراح يناقشه بعض الناس بأمور العقيدة والتوحيد ؟ النتيجة ستكون بحسب ما نجده في واقع بعض المسلمين بأن عقيدته سوف تهتز و قد تنهار والعياذ بالله عند أول امتحان فكري أو نقاش عقائدي لان عقيدته بالأساس غير قوية وفكره غير سليم وإنما جسد بدون عقل جسد يقوم بالعبادات وينسى التفكر هذا من جهة ومن جهة أخرى إن أول ما بدأ به الرسول الأعظم عندما دعى الناس عامة وربى أصحابه خاصة على التوحيد والعقيدة السليمة وكان الرسول الأعظم عليه الصلاة والسلام يوصي أصحابه بالبدء بالعقيدة والتوحيد ثم الانتقال إلى المسائل الفرعية الأخرى وإن عقيدة الإسلام والحمد لله يفهمها الطفل والشيخ والعالم والجاهل فهي عقيدة بسيطة تخاطب العقل والقلب بأسلوب فطري بسيط دون تعقيد فالرسول عليه الصلاة والسلام يعلمنا ذلك بقوله لعبد الله بن عباس رضي الله عنه -والذي كان طفلا -