هذه الفكرة تجعل الإنسان محدود الطموح فأنت تفكر أن تكون مثل شيخك - رغم انه قد يملك الكثير من الأخطاء- وهذا يجعل قدوته معلمه ولا يفكر بأن يكون أفضل منه فتراه منهزمًا خاضعًا فلا يجرئ على مناقشة معلمه , وينظر إلى مؤلفاته على أنها سحر من عالم الخيال من المستحيل أن يؤلف مثلها فلذلك عندما يخطئ المعلم أو الشيخ نرى هذا الخطأ ينتشر من تلميذ إلى تلميذ دون تدقيق أو تمحيص .
وإن دل هذا على شيء فإنما يدل على انهزام نفسي واستصغار للنفس من قبل الطالب أو من قبل المتعلم وهذا خطأ كبير فالإنسان يسعى لنيل المستحيل ليحصل على الممكن وهذا ما ربى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه وهذا ما ربى الصحابة عليه أبناؤهم.
فهذا علي بن أبي طالب _رضي الله عنه_ يربي أحد أبنائه إلى التطلع للأحسن، فقد ورد عن علي بن أبي طالب: (أنه سأل ابنه: تريد أن تكون مثل من ؟ فقال له أحد أبنائه: أريد أن أكون مثلك، فقال له: لا بل قل إنك تريد أن تكون مثل رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ لأنك إذا كان هدفك أن تكون مثل علي فلعلك لا تصل إلى علي ؟ ولو كان هدفك الرسول _صلى الله عليه وسلم_ وهو قدوتك، قد تكون أفضل من علي بن أبي طالب) .