ثم حذر سبحانه من العود لمثل ذلك فقال: ( يَعِظُكُمْ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ ) 0
4-التثبت والروية قبل إصدار الحكم:
يجب علينا جميعًا أن نتثبت في كل ما ينقل إلينا عن إخواننا خاصة،و لا نعتمد على ( قيل لي ) و ( زعموا ) و ( بلغني ) 000 الخ0
قال الله تعالى: ( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ) ونقل الكلام في الآخرين من دون تثبت فيه إثم عظيم على صاحبه ، قال عز وجل - في حق الذين خاضوا في اتهام أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها بالفاحشة - ( لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنْ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) وقد أنكر الله عز وجل على من يبادر إلى الأمور قبل تحققها فيخبر بها ويفشيها وقد لا يكون لها صحة فقال عز وجل: ( وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوْ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمْ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا )
قال الحافظ ابن كثير عند هذه الآية: 0فيه إنكار على من يبادر إلى الأمور قبل تحققها فيخبر بها ويفشيها وقد لا يكون لها صحة ، وقد قال مسلم في مقدمة صحيحه:
حدثنا أبو بكر بن ابي شيبة حدثنا على بن حفص حدثنا شعبة عن حبيب بن عبدالرحمن عن حفص بن عاصم عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( كفى بالمرء كذبًا أن يحدث بكل ما سمع )
وفي الصحيحين عن المغيرة بن شعبة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( نعى عن قيل وقال ) أي الذي يكثر من الحديث عما يقول الناس من غير تثبت ولا تدبر ولا تبيّن0