الصفحة 26 من 28

( قال الزجاج: المعنى أوفوا بعقد الله عليكم وبعقدكم بعضكم على بعض وهذا راجع إلى القول بالعموم وهو الصحيح في الباب , قال صلى الله عليه وسلم:( المؤمنون عند شروطهم ) وقال: ( كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط ) , فتبين أن الشرط أو العقد الذي يجب الوفاء به ما وافق كتاب الله أي دين الله فإن ظهر فيها ما يخالف رد كما قال عليه الصلاة والسلام: (من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد ) .... )0اهـ

ومن هذا القسم ما قام به الإمام أحمد بن نصر المروزي حيث بايع الناس على مباينة من يقول بخلق القرآن وهذه القصة أشهر من نار على علم فلتراجع في ترجمته من سير أعلام النبلاء ( 11/166) وغير ذلك 0

وعلى كل فحيث اجتمع قوم على طاعة الله ورسوله ينصر بعضهم بعضًا على ذلك فعملهم مشروع كما مر معنا بأدلته0

وأما إذا كان التعاهد على النصرة في كل شيء ، أو كان على السمع والطاعة في المنشط والمكره في كل الأمور , أو موالاة من كان معنا ومعاداة من كان خارجًا عنَّا - على حد قول البعض: من لم يكن معنا فهو ضدنا - فهذا مخالف للكتاب والسنة0

ب- اعتقاد كل فرقة أنها جماعة المسلمين أو أنها هي الفرقة الناجية:

إن من الجماعات الإسلامية الموجودة اليوم على ظهر الأرض من تدعي أنها هي جماعة المسلمين ، وأنها هي الفرقة الناجية ، ويؤثِّمون أو يُضلِّلُون من لم يلتحق معهم ، بل قد يغالي البعض من رؤوس أو أفراد هذه الجماعات فيكفرون من كان خارجًا عن جماعتهم 0

والذي تدل عليه الأدلة الشرعية أن معنى الجماعة التي يأثم بالخروج عنها إنما هي جماعة المسلمين التي اجتمعت على إمام كما تقدم معنا عند ذكر البيعة 0

وأما هذه التنظيمات القائمة اليوم على شكل جماعات فكل جماعة منها تعتبر جماعة من المسلمين ، وليست بجماعة المسلمين لا مجتمعة ولا متفرقة وذلك لأنها ليست مجتمعة على إمام كما سبق بيانه 0

ج- الولاءات الضيقة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت