وأنا لا أنكر أن بعض الجماعات عندها سلبيات وأخطاء في منهجنا أو في سلوك بعض أفرادها ، وقد تكون هذه الأخطاء عقديه ، ولذلك لزم على الدعاة إلى الله أن ينصحوا قادة هذه الجماعات بترك تلك السلبيات والأخطاء ، ويجب أن يكون النصح بالتي هي أحسن وبالطرق المشروعة حتى لا يصير تشنيعًا وتغييرًا وإشفاءً لصدور أعداء الإسلام0
فإن أبْوا قبول النصح وجب أن يحذر المسلمون من تلك المخالفات وبحسب ما يقتضيه الشرع ، مع عدم إغفال الإيجابيات والتشجيع في الاستمرار بذلك ، ومع وجود هذه المخالفات عند بعض الجماعات والتنظيمات فإنه لا يقدح في مشروعية التنظيم والعمل الجماعي خاصة إذا كان خاليًا من هذه المخالفات وكان سائرًا على منهج السلف الصالح ، والذي يجب على كل مسلم أن يتبع ذلك المنهج فإذا حصل ذلك فمن المستحيل أن تجد من يتكلم في منهج تلك الجماعة وما يتكلم في منهج السلف إلا من سفه نفسه 0
ومن المؤسف جدًا أن البعض إذا رأى أي تنظيم قائمًا فإنه ينسفه من أساسه وذلك قياسًا على ما رأى من المخالفات في الجماعات والتنظيمات الأخرى ، وينسب إلى هذا التنظيم ما لم يحصل فيه كما قلنا قبل كالولاءات الضيقة مثلًا 0
والواجب هو أن يُنمي ذلك التنظيم ويشجع أصحابه وتمد إليهم يد العون من المسلمين المخلصين ، فإن حصل خلل وجب الأخذ بأيديهم وإعادتهم إلى جادة الصواب 0
ذكر بعض السلبيات وتقويمها:
أ - البيعة:
من السلبيات الموجودة في بعض الجماعات: إلزامها لكل فرد من أفرادها الواعين - على حد زعمهم - بالبيعة التي تكون على أساس السمع والطاعة في المنشط والمكره والعسر واليسر وعلى النصر والولاء .... إلخ0
ولكن السؤال الذي يطرح نفسه لمن تكون البيعة ؟
هل تكون للشيوخ المعلمين ؟ أو تكون لأرباب الطرق الصوفية ؟ أم تكون لرؤساء الجماعات ؟ أم تكون لإمام المسلمين ؟
وللجواب على هذا السؤال أقول:
إن البيعة تنقسم إلى قسمين: