والذي ينظر إلى جميع العبادات والقربات يجد أنها مبنية على النظام الجماعي كالحج والصلاة والزكاة وغير ذلك ، ولهذا وجب على المسلمين أن يتخذوا لهم أميرًا يقودهم بكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لتتم جميع الأعمال على وفق النظام الجماعي ، أما بدون أمير فإن الموازين ستختل 0
من أجل ذلك أوجب الله تعالى الطاعة للأمير فقال سبحانه: { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ } الآية
والخلاصة:
أن ديننا الحنيف دين نظام جماعي يقوم على التعاون والتآزر في كل أموره ولا ينكر ذلك إلا جاهل بكتاب الله وسُنة نبيه صلى الله عليه وسلم ، ولكن أودّ أن أنبّه على أنه يجب أن يكون هذا العمل ينهج نهج السلف الصالح في جميع أموره حتى لا يترك لأحد مجالًا للتشكيك والطعن فيه ، ولذلك يجب أن يكون المتصدرون في العمل من العلماء والدعاة إلى الله من أجل أن لا يقدموا على أي عمل إلا بعد عرضه على منهج السلف ، أما إذا كان المتصدرون ممن يعلم بالسياسة ويجهل الشرع - كما هو مشاهد اليوم - في بعض الجماعات القائمة فإنه سيحصل الخلل ، وستحدث المخالفات للكتابة والسنة ، والواقع أكبر دليل على ذلك والله المستعان 0
وجود السلبيات في بعض الجماعات لا يلزم منه وجودها في غيرها:
إن ارتباط هذا الموضوع في كلامنا على مسألة التقويم والجرح والتعديل بينة وهي أن أكثر الكلام الحاصل من البعض في الجماعات والأفراد نتيجة تلك السلبيات الموجودة في منهج الجماعة أو سلوك الأفراد 0