الصفحة 10 من 28

وعلى كل فرد أن يكون متذكرًا لقول المولى عز وجل: ( وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ ) 0

6-الإنصاف والعدل:

قال تعالى: ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ )

قال الإمام ابن جرير رحمه الله:

( يعني بذلك جل ثناؤه يا أيها الذين آمنوا بالله ورسوله محمد ليكن من أخلاقكم وصفاتكم القيام لله شهداء بالعدل في أوليائكم وأعدائكم و لا تجوروا في أحكامكم وأفعالكم فتجاوزوا ما حددت لكم في أعدائكم لعداوتهم لكم ، ولا تقصروا فيما حددت لكم من أحكامي وحدودي في أوليائكم لولايتهم لكم ، ولكن انتهوا في جميعهم إلى حدي واعلموا فيه بأمري ) 0

وأما قوله: ( وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا ) فإنه يقول: و لا يحملنكم عداوة قوم أن لا تعدلوا في حكمكم فيهم وسيرتكم بينهم فتجوروا عليهم من أجل ما بينكم من العداوة ) اهـ0

قال الإمام الحافظ الذهبي رحمه الله في ترجمة الفضيل بن عياض من ( سير أعلام النبلاء ) : (000وإنما الكلام في العلماء مفتقرة إلى وزن بالعدل والورع ) 0

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في منهاج السنة: ( 000 والكلام في الناس يجب أن يكون بعلم وعدل لا بجهل وظلم كحال أهل البدع ) 0

والخلاصة في مبحث الإنصاف والعدل: أنه لا يجوز تقويم الغير- إن احتيج إلى ذلك شرعًا - إلا بشرطين:

الأول: العلم 0

الثاني: العدل والإنصاف 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت