فإن تكلم بغير علم فقد خالف كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم وطريقة سلفنا الصالح لقول الله عز وجل: ( وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا )
وإن تكلم بغير عدل وإنصاف - بحيث كان ظالمًا جائرًا - فقد خالف قول الله عز وجل: ( وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى)
ونتج عن ذلك الشحناء والبغضاء ، واختلاف القلوب وتمزق الصفوف ، فيؤدي هذا كله على الفشل المحقق ؛ وكان المتكلم بغير علم ولا عدل ولا إنصاف خادماُ لأعداء الإسلام من حيث لا يشعر ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم0
7-اعرف الحق تعرف أهله:
اعلم أخي في الله أننا مأمورون باتباع الكتاب والسنة منهيون عن التقليد العمى ، وأهل السنة والجماعة لا يقدمون كلام أي إنسان مهما كان على كلام الله وكلام رسوله ولا يقلدون أحدًا في دين الله بدون حجة بل هم ينفرون أشد التنفير عن التقليد الأعمى 0
إلا أننا نجد في هذه الأيام من يقلد من هو دون الأئمة الأربعة في الفضل والعلم والتقوى والورع ، فإذا قلت له: قال الله وقال رسوله ، قال لك: قد قال الشيخ فلان كذا وأفتى الشيخ فلان بكذا لا وذكر في كتابه كذا 0 00 فإن حاولت إقناعه بالحجة لا يقتنع ولا يزيدك بأكثر من: قد قال الشيخ فلان كذا وذكر الإمام فلان كذا 0 وإن وجدت معتدلًا منهم فيقول لك: أقنعوا الشيخ فلانًا فإن اقتنع اقتنعنا معه ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم 0
والتقليد كما ذكره الشوكاني رحمه الله في إرشاد الفحول )هو قبول رأي من لا تقوم به الحجة بلا حجة )0
والمتتبع لما يدور بين المسلمين من الخلافات والكلام في بعضهم البعض أكثره ناتج عن هذا الداء العُضال ألا وهو: التقليد ؛ فهذا يتعصب لقول شيخه وذاك يتعصب لمنهج جماعته 0