فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 23

الصناعات اليابانية قدرة التنافس العالمي .. وهنا يبرز السؤال: من أين سوف يأتي العمال أصحاب الأجور الرخيصة إلى اليابان؟! قال: هؤلاء العمال سوف يؤتون من دول العالم الثالث - الإسلامي - الذي يشهد نموًا سكانيًا كبيرًا.

وحين ينتقل إلى أوروبا يتحدث عن ضرورة إحساس أوروبا بالدفاع المشترك , ويقترح توحيد الجيوش الأوروبية لإيجاد حل لمشكلة الدفاع ضد أي عدو محتمل.

ثم يخصص فصلًا عنوانه"ساحات المعارك".. أين تتوقع أن تكون ساحات المعارك؟! إنها فيما يسميه العالم الثالث. ففي حالة تفاقم الصراع بين هؤلاء العمالقة فإن ميدان الحرب هو العالم الثالث الذي هو العالم الإسلامي في غالبه. أما في حالة الانسجام والاتفاق بين هؤلاء العمالقة فإن العالم الإسلامي هو الغنيمة التي يتنادون إليها ويتداعون إليها , مصداقًا لحديث الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم: ... (يوشك أن تتداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها , قالوا أمن قلة بنا يومئذ يا رسول الله؟ قال بل أنتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل) .

يتكلم عن العالم الإسلامي فيشير إلى القوة البشرية , ويقول إن أربعة من كل خمسة يولدون في العالم هم يأتون من العالم الثالث - يعني أربعة أخماس المواليد هم في العالم الثالث - , ويشير أيضا إلى أن الغرب جزيرة تعج بالقدرات والخيرات والثروات وسط بحر من الفقر يمثله العالم الثالث , وبالدرجة الأولى أفريقيا التي فيها أدنى نسبة في الدخل الفردي التي تصل إلى حد الصفر وحد العدم اليوم في الصومال وجيرانها.

إذن أوروبا جزيرة غنية في وسط بحر فقير , والعالم الثالث مع ذلك هو بؤرة الحروب والثورات في العالم , ولذلك فإن ساحة الحرب العالمية الثالثة وساحة القتال - كما يقول - سوف تكون هي العالم الثالث. وبقدر ما تحدث هذا الرجل عن الخطر الشيوعي , تحدث عن التيار الديني الأصولي الذي يسعى إلى إشباع الحاجات الروحية والمعنوية للإنسان في العالم الإسلامي , ولذلك قال: إن رياح التغيير في الشرق الإسلامي وصلت إلى مرحلة الإعصار الذي لا يمكن وقفه ولكن يمكن تحويل اتجاهه.

يقول: القوة الإسلامية الممثلة في الجماعات الإسلامية وفي التيارات الدينية وفي الجهود الفردية وفي التوجهات الشعبية , هذه القوى الإسلامية اليوم إعصار لا يمكن للغرب أن يوقفه ولكن يمكن أن يسعى الغرب إلى تحويل اتجاهه من وجهة إلى أخرى.

ثم تكلم عن إسرائيل والالتزام الأمريكي ببقائها وبرر ذلك بأمور؛ أولًا: أن إسرائيل دولة ديمقراطية عكس الدول الأخرى العربية كلها، ثانيًا: أن إسرائيل دولة ارتقى شعبها إلى مستوى تعليمي أصبح ينافس شعب اليابان في ذلك، ثالثا: أن إسرائيل دولة بلا موارد ومع ذلك فإن اقتصادها الصناعي قادر على المنافسة العالمية، رابعًا: أن القوات المسلحة لليهود في إسرائيل من أفضل جيوش العالم ... ولذلك فإن أمريكا تدفع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت