فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 23

ومثل هؤلاء يعتبرون أي تفسير للدوافع الغربية أنها تعمل ضد الإسلام أو تخاف من الإسلام أو تخطط لحرب الإسلام , يعتبرون هذا نوعًا من التفسير التآمري الذي لا يقبلونه!

وقريبًا من ذلك كتبت مجلة"اليمامة"قبل شهور مقالًا طويلًا عنوانه"حديث غير شجي عن الإسلام والغرب"وعلى رغم أنها ناقشت بعض الموضوعات نقاشًا علميًا إلا أنها جنحت نوعًا ما إلى التهوين من شأن العداوة الغربية للإسلام.

إذن فنحن نود أن يكون حديثنا عن هذا الموضوع حديثًا معتدلًا بعيدًا عن ألوان المبالغات، وقبل أن أقدم النتائج التي توصلت إليها في هذا الموضوع، فإنني سوف أعرض لكم عددًا من النماذج من مقالات وكتابات وأقوال الغربيين عن الإسلام والصحوة الإسلامية حتى تشاركوا أنتم بأنفسكم من خلال ما تسمعون أو من خلال الرجوع إلى المصادر نفسها في استخراج النتائج والموافقة عليها أو ردها. وها هنا عدد كبير من الكتب وعدد كبير من المجلات ولكني سوف أجتزأ بشيء من ذلك , فمن هذا:

النموذج الأول: وهو عبارة عن كتاب ألفه"ريتشارد نكسون"الرئيس الأسبق للولايات المتحدة , واسمه"الفرصة السانحة", ويقول عدد من المحللين أن هذا الكتاب يعتبر أهم كتبه التسعة على الإطلاق. وقد تكوّن هذا الكتاب من سبعة فصول تكلم فيها عن أمريكا ودور أمريكا في قيادة العالم وأنها يجب أن تظل زعيمًا متوجًا، ونادى الأمريكان بأن لا يخلدوا إلى الراحة وأن يظلوا مكافحين لاحتلال الموقع القيادي على المستوى العالمي.

الذي يهمنا في هذا الكتاب هو الفصل الخامس , فقد خصصه عن المسلمين وتكلم في هذا الفصل عن الخطر الاسلامي وهوًن من شأن العالم الإسلامي ومن شأن خطورته لاعتبارات عدة، حيث قال أن العالم الإسلامي يعاني أولًا من التفكك السياسي الذريع بين دوله التي يصعب أن تجتمع على أمر ما، ثم إنه يعاني من المشكلات المستعصية والتمزق العقائدي والمذهبي الذي يعصف بالشعوب , وبناءً عليه فإن العالم الإسلامي في نظره لا يمكن أن يتوحد ولا أن يكون له موقف محدد من القضايا الكبيرة. ثم يضيف أن الحركات العالمية الإسلامية يمكن أن تنقسم إلى ثلاث مجموعات رئيسة:

المجموعة الأولى يسميهم بالأصوليين , ويمثل لهؤلاء بالثوار الشيعة في إيران أو لبنان أو غيرها من الذين يؤمنون بالمبادئ الثورية.

الفئة الثانية يسميهم الرجعيين , وهؤلاء يعتبر أنهم هم الدكتاتوريون الذين يحكمون دولًا بنظام الحزب الواحد ولا يريدون من أحد أن ينافسهم، ويضرب مثلًا لهؤلاء الدكتاتوريين الرجعيين بحاكم العراق وحاكم ليبيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت