! كما نجد في الاجتماعات التي عقدت في المغرب العربي - في نواكشوط - وكان همها أن تقوم بإعداد برنامج للوحدة الاقتصادية أو التكامل الاقتصادي , فلما فشلت في هذه المهمة لم تجد بدًا من أن تصدر بيانًا مشتركًا تحذر فيه من خطر الأصولية الذي يهدد دول المغرب العربي ومن ضرورة وضع استراتيجية مشتركة لمقاومة الأصولية والقضاء على التطرف والإرهاب وغير ذلك من العبارات والمصطلحات.
ماذا لو وُجِدَ نوع من الوحدة بين دول العالم الإسلامي، الوحدة على دين الله، الوحدة لحماية الإسلام، الوحدة للدفاع عن أراضي المسلمين، الوحدة لمناصرة قضايا المسلمين؟
لقد عجزت أكثر من سبع وأربعين دولة إسلامية في الأمم المتحدة أن تفرض قضية البوسنة والهرسك على مجلس الأمن , ولا أن تنتزع قرارًا منه بحال من الأحوال , ولا أن تسمح حتى للمسلمين بأن يشتروا السلاح ليدافعوا عن أنفسهم , فهم لا شأن لهم الآن لأنهم دول متفرقة تدور في فلك الغرب وفي ركابه، لكن لو وُجِدَ أحداث معينة جمعت المسلمين ووحدت صفوفهم على كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وعلى المنهج الحق وعلى القيادات الراشدة التي ما دافعت إلا عن دين الله وما اجتمعت إلا لنصرته وإلا للمدافعة عن قضايا المسلمين، لو وُجِدَ نوع من التنسيق بين هذه الدول الإسلامية لكانوا قوة عالمية لا يستطيع أن يقف في وجهها أحد.
ثالثا: امتلاك السلاح النووي. إنهم يتكلمون الآن عن إيران بالدرجة الأولى أنها أصبحت قوة نووية في المنطقة , وأنها أصبحت ذات نفوذ فعال , ولكنهم يدركون أيضًا أن الجمهوريات الإسلامية في الاتحاد السوفييتي يملك عدد منها السلاح النووي وأنه خلال السنوات ليست بالبعيدة يستطيع المسلمون الحصول على هذا السلاح الذي إسرائيل قد ملكته منذ زمن بعيد.
رابعا: الكثافة السكانية. إنهم يلاحظون أن المسلمين يتزايدون بشكل كبير في الوقت الذي يحد الغرب فيه من النسل حتى إنني وجدت المسلمين في أوروبا: في فرنسا وفي بريطانيا، أنهم أكثر من يأخذ الإعانات على المواليد من تلك الدول , أما الغربيون أصحاب البلاد الأصليون فإن الواحد منهم إذا جاءه طفل أو طفلان أو ثلاثة على أكثر تقدير توقف عن الإنجاب نهائيًا , أما المسلم فإنك تجد عنده عشرة أو خمسة عشر من الأولاد , ونفقتهم تعتمد على الإعانات التي تدفع لتشجيع النسل؛ فحتى الإعانات التي يدفعها الغرب لتشجيع النسل ظفر بها المسلمون المقيمون هناك. حدثني أحد الدكاترة وكان مقيمًا في أستراليا وهي قارة قليلة السكان وإلى جوارها أندونيسيا وهي أكبر تجمع إسلامي في العالم وفيها أكثر من مائة وخمسين مليون إنسان .. يقول إن الأستراليين اليوم يتكلمون عن مجيء المسلمين من أندونيسيا إلى أستراليا