فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 23

من هذه الاحتمالات مثلًا:

أولًا: التلاحم بين الشعوب الإسلامية وبين الصحوة , فهم يدركون أن من أخطر الأمور أن تصحوا الشعوب الإسلامية على صوت النذير , وأن تدرك أن نجاتها وأن تحقيق طموحاتها الدينية والدنيوية هو أن تجعل أيديها في أيدي دعاة الإسلام , وهذا بلا شك وجد في الجزائر ووجد اليوم في السودان وهو على وشك أن يوجد في بلاد كثيرة جدًا! مصر مثلًا يوجد تعاطف كبير مع الجماعات الاسلامية في مناطق الصعيد كلها بل في مصر كلها، لقد عرفوا أن الذين وقفوا معهم في الزلزال هم من الإسلاميين من نقابة الأطباء ونقابة المهندسين , وكانت أجهزة الأمن تلاحقهم وتقبض عليهم!!! واليوم قرأت خبرًا أن أجهزة الأمن حاصرت مسجدًا من أجل القبض على أحد الشباب فوقف المصلون كلهم جميعًا بدون استثناء في وجه أجهزة الأمن وقالوا إما أن تقوم أجهزة الأمن بمغادرة مواقعها وإلا سوف نواجهها جميعًا، فاضطرت أجهزة الأمن إلى الانسحاب من الموقع وقالوا: كان جميع المصلين من المتطرفين! فيا سبحان الله، تحول الشعب في مصر كله إلى شعب متطرف على حسب التعبير هذا. إن الشعب لا يقبل الكلام الإعلامي الذي تردده الصحف عن المتطرفين الذين لا هم لهم إلا القتل والسلب والنهب والحرق وقتل الناس من غير جريمة والكذب , وربما وصفتهم الصحف بالخيانة والإجرام والاعتداء على الأعراض والاهتمام بالجنس إلى غير ذلك من قائمة الاتهامات الباطلة التي أصبح الناس يكتشفون يومًا بعد يوم أنه لا رصيد لها من الواقع.

إذن هناك حملة إعلامية للحيلولة بين الشعوب الإسلامية وبين الصحوة الإسلامية، ومع ذلك فإن الأمر بإذن الله تعالى يتجاوز هذه الحدود والسدود، واستطاع الدعاة إلى الله والمسلمون والمصلحون على رغم التعتيم الإعلامي أن يخاطبوا كثيرًا من المسلمين وأن يصلوا إلى قلوبهم وأن يقنعوهم بالحقيقة ويزيلوا عنهم زيف الإعلام العربي الكاذب الذي صوّر الصحوة أبشع تصوير.

ثانيا: وجود نوع من الوحدة الإسلامية التي يتنادى لها العالم الإسلامي كله , العالم الإسلامي الذي يملك أعدادًا بشرية تزيد حسب الإحصائيات العالمية على ألف مليون إنسان وهو يتنامى بسرعة وبقوة غريبة، والعالم الإسلامي الذي يملك الثروات الهائلة الطائلة، بل العالم الإسلامي الذي أصبح اليوم يملك حتى الأسلحة النووية كما في دول آسيا الوسطى وغيرها فضلًا عن أنه يملك قبل ذلك كله الدين والعقيدة التي يمكن أن يغزو بها العالم ويجتمع عليها وهي عقيدة الإسلام ودين الإسلام؛ فإن هذا العالم الإسلامي لو توحد أو وجد نوعا من التنسيق الاقتصادي أو العسكري أو السياسي بين حكوماته لكان قوة كبيرة. وقد يوجد أحيانًا نوع من التنسيق لكن التنسيق الذي يوجد اليوم هو تنسيق لمقاومة الأصولية وفي حرب الإسلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت