الصفحة 14 من 87

3 -النسخ الكلي: أن يبطل الشارع حكمًا شرعه من قبل إبطالًا كليًا بالنسبة إلي كل فرد من أفراد المكلفين , كما أبطل إيجاب الوصية للوالدين والأقربين بتشريع أحكام التوريث ومنع الوصية للوارث , وكما أبطل إعتداد المتوفي عنها زوجها حولًا بإعتدادها أربعة أشهر وعشرًا .

4 -النسخ الجزئي: أن يشرع الحكم عامًا شاملًا كل فرد من أفراد المكلفين ثم يلغي هذا الحكم بالنسبة لبعض الأفراد , فهو لا يبطل العمل بالحكم الأول أصلًا , ولكن يبطله بالنسبة لبعض الأفراد أو بعض الحالات , مثال ذلك بقوله تعالي: ( والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا الآية ) يدل علي أن قاذف المحصنة الذي لم يقم ببينة علي ما قذف فأجلدوهم ثمانين جلدة , سواء كان زوجها أم غيرة , وقوله تعالي: ( والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء الآية ) يدل علي أن القاذف إذا كان الزوج لا يجلد بل يتلاعن وزوجته ... فالنص الثاني نسخ حكم جلد القذف بالنسبة إلي الأزواج فقط , والأصوليين لا يعتبرون هذا نسخًا بقدر ما يعتبرونه تخصيص العام أو تقييد المطلق بمعني إخراج بعض أفراد العام من حكمه فهو إستثناء وليس نسخًا .

ويجب العلم أنه لا نسخ لحكم شرعي في القرآن أو في السنة بعد وفاة الرسول صلي الله عليه وسلم , والأحكام الشرعية وإن كانت شُّرعت تدريجيًا علي مدي إثنين وعشرون سنة وشهور , ولكن بعد وفاة الرسول وإستقرار التشريع ,صارت في حق المسلمين قانونًا واحدًا , فالخاص منه بيان للعام , والمقيد بيان للمطلق , من غير نظر إلي أن هذه الآية بعد هذه الآية في التلاوة , أو في سورة بعد السورة التي فيها الآية , إلا ما نص عليه من ناسخ ومنسوخ .

ثانيًا:الإستعانة به في تفسير القرآن الكريم بالنسبة للعلماء مفسري القرآن الكريم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت