وأضيف وأيضًا بالنسبة لعامة المسلمين فلو قرأ مُسلمًا سورة الكافرون وبالتحديد في قوله تعالي ( لكم دينكم ولي دين ) ولم يكن يعلم أن هذه الآية مكية من حيث زمن النزول فإنه سيحار ولا شك إذًا أنه سيفهم منها إننا غير مُكلفَينْ بالجهاد , وهذا كان بالنسبة لمرحلة ولا تقف هذه دليلًا , بينما جاءت آيات الجهاد الكثيرة في المدينة .
ثالثًا: التبصر بالمراحل التاريخية التي سار عليها تشريعنا السامي:
وهو التدرج في التشريع بتقديم الأصول علي الفروع والإجمال علي التفصيل .
رابعًا: يُساعدنا معرفة المكي والمدني علي إستخراج سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم
خامسًا: بيان عناية المسلمين بالقرآن الكريم واهتمامهم به:
وهذا ما تبيناه من أنهم لم يكتفوا بحفظ النص القرآني فقط بل وتتبع أماكن نزوله ونحو ما أوردناه سابقًا .
سادسًا: معرفة أسباب النزول: وذكرناها سابقًا .
سابعًا: الثقة بهذا القرآن ووصوله لنا سالمًا من التغيير والتحريف .
إعجاز القرآن
… القرآن حجة الله علي خلقه , وأحكامه قانون واجب الإتباع , وأما البرهان علي أنه من عند الله فهو إعجازه للناس أن يأتوا بمثله وقد تمثل الإعجاز في الأتي:
إتساق عبارات القرآن ومعانيه وأحكامه ونظرياته , فبالرغم من أن عدد آياته تزيد عن الستة آلاف لا تجد في عباراته إختلافًا بين بعضها وبعض , ولا تجد أسلوب آية أبلغ من أسلوب آية اخري , وكل لفظ في موضعه الذي ينبغي له أن يكون , كما لا تجد معني يعارض معني أو حكم يناقض حكم , أو مبدأ يهدم مبدأ .
إنطباق آياته علي ما يكتشفه العلم من نظريات علمية: وإن كان هذا الإعجاز ليس من مقاصده الأصلية , ولكن في مقام الإستدلال علي وجود الله ووحدانيته .
إخباره بوقائع لا يعلمها إلا علام الغيوب: أول سورة الروم مثلًا .
فصاحة ألفاظه وبلاغة عباراته وقوة تأثيره: وشهد بذلك الوليد بن المغيرة ألد أعداء الرسول صلى الله عليه وسلم .