يجيء في إخوة يوسف، إذا قيل أنهم صاروا أنبياء بعد ما فعلوه بيوسف فوقع منهم ما وقع قبل النبوة.
وأما ما ذكره سبحانه في قصة شعيب والأنبياء، فليس في هذا ما ينفر أحدًا عن القبول منهم، وكذلك الصحابة الذين آمنوا بالرسول صلى الله عليه وسلم بعد جاهليتهم وكان فيهم من كان محمود الطريقة قبل الإسلام، كأبي بكر الصديق رضي الله عنه، فإنه لم يزل معروفًا بالصدق والأمانة ومكارم الأخلاق، لم يكن فيه قبل الإسلام ما يعيبونه به، والجاهلية كانت مشتركة فيهم كلهم.
فقد تبين أن ما أخبر عنه قبل النبوة -في القرآن- من أمر الأنبياء ليس فيه ما