فهرس الكتاب

الصفحة 537 من 614

وكذلك أبو حنيفة لا يُجَوِّز التأجيل في القرض فإنه إذا جاز التأجيل فيه كان معنى بيع الشيء بجنسه نَسَاء وذلك لا يجوز عند أبي حنيفة وأحمد في رواية بل كلما يجب وفاء القرض وحده يحرم ربا النَّسَاء وحده.

والشافعي وأحمد في رواية ومن وافقهما يُجَوِّزون في غير الشيء الربوي كالحيوان يبيع بعضه بجنسه حالًّا وإلى أجل متماثلًا ومتفاضلًا ولا يُجوِّزون أن يقرضه ويشترط أكثر منه وهذا تناقض فإنه إذا جاز معاوضة بعضه ببعض حالًّا ومؤجلًا فالقرض لا يخرج عن هذا وهذا كما تقدم.

وإذا أراد أن يقرضه بعيرًا ويشترط بعيرين قال بعني بعيرًا ببعيرين ولكن هنا يشترط يعني الحلول أو التأجيل بخلاف القرض وليس هذا فرقًا فإن الناس مع القرض قد يتفقون على أنه يوفيه في وقتٍ معين فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت