عليه إلى الله وهذا قد انتهى في الظاهر {فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ} إن علم من قلبه صحة التوبة غفر له وإلا عاقبه.
ثم قال {اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} فأمر بترك الباقي ولم يأمر برد المقبوض.
وقال {وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ} لا يشترط منها ما قبض.
وهذا الحكم ثابت في حق الكافر إذا عامل كافرًا بالربا وأسلما بعد القبض وتحاكما إلينا فإن ما قبضه يحكم له به كسائر ما قبضه الكفار بالعقود التي يعتقدون حلها كما لو باع خمرًا وقبض ثمنها ثم أسلم فإن ذلك يحل له كما قال النبي صلى الله عليه وسلم من أسلم على شيء فهو له.