فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 614

فالآية تقتضي أن أمره إلى الله لا إلى الغريم الذي عليه الدَّين بخلاف الباقي فإن للغريم أن يطلب إسقاطه.

كما قال تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (278) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ} أي ذروا ما بقي من الزيادة في ذمم الغرماء وإن تبتم فلكم رأس المال من غير زيادة.

فقد أمرهم بترك الزيادة وهي الربا فيسقط عن ذمة الغريم ولا يطالب بها وهذه للغريم فيها حق الامتناع من أدائها والمخاصمة على ذلك وإبطال الحجة المكتتبة بها.

وأما ما كان قبضه فقد قال {فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ} فاقتضى أن السالف له للقابض وأن أمره إلى الله وحده لا شريك له ليس للغريم فيه أمر وذلك أنه لما {جاءه موعظة من ربه فانتهى} كان مغفرة ذلك الذنب والعقوبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت