فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 614

إلى حالة قد كانت، والرسل ما كانوا قط في ملة الكفر، والمعنى: أو لتعودن إلى سكوتكم عنا كما كنتم قبل الرسالة وكونكم أغفالًا. قال: وذلك عند الكفار كون في ملتهم» .

فصاحب هذا القول أقر العود على معناه المعروف، ولكن جعله عَودًا إلى ترك الأمر والنهي ودعوتهم إلى الإيمان كما كانوا قبل أن يرسلوا، وجعلوا هذا عودًا في ملتهم عند أولئك الكفار، وهذا يرد عليه أمران:

أحدهما: أن هذا العود إنما يكون للرسل خاصة، فهم الذين أمروا ونهوا ودعوهم إلى اتباعهم.

وقال ابن عطية: «أو لتعودن في ملتنا: لتصيرن» .

وقال أبو الفرج: «أو لتعودن في ملتنا يعني: ديننا، وهو الشرك، فإن قل: كيف قالوا: «أو لتعودن» ، وشعيب لم يكن في كفر قط؟ فعنه جوابان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت