فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 614

{فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} .

فهذا يقتضي أن هذه الآية ليست على ظاهرها بل المراد أن الله يغفر الذنوب جميعًا أي ذلك مما قد يفعله أو أنه يغفر لكل تائب.

لكن يقال فلم جاء بصيغة الجزم والإطلاق في موضع التردد والتقييد قيل بل الآية على مقتضاها فإن الله أخبر أنه يغفر جميع الذنوب ولم يذكر أنه يغفر لكل مذنب بل قد ذكر في غير موضع أنه لا يغفر لمن مات كافرًا فقال {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ} وقال في حق المنافقين {سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ} .

لكن هذا اللفظ العام في الذنوب هو مطلق في المذنبين فالمذنب لم يتعرض له بنفي ولا إثبات لكن يجوز أن يكون مغفورًا له ويجوز أن لا يكون مغفورًا له إن أتى بما يوجب المغفرة غفر له وإن أصر على ما يناقضها لم يغفر له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت