التبين من أكل أو جماع فلا بأس به لقوله {حَتَّى يَتَبَيَّنَ} .
والمقصود أنه لا يجوز أن يَقنط أحد ولا يُقنط أحدًا من رحمة الله فإن الله نهى عن ذلك وأخبر أنه يغفر الذنوب جميعًا.
فإن قيل قوله {إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا} معه عموم على وجه الإخبار فدل على أن الله يغفر كل ذنب ومعلوم أنه لم يرد أن من أذنب من كافرٍ وغيره أنه يغفر له ولا يعذبه لا في الدنيا ولا في الآخرة فإن هذا خلاف المعلوم بالضرورة والحس والتواتر والقرآن والإجماع إذ كان الله أهلك أممًا كثيرة بذنوبها ومن هذه الأمة من عذب بذنوبه إما قدرًا وإما شرعًا في الدنيا قبل الآخرة.
وقد قال تعالى {مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ} وقال