والعذاب سواء أظهروا ذلك أو أضمروه كالمنافقين من هذه الأمة ومما يدل على أن المراد بالآية ما ذكر وجوه:
أحدها أن قوله {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ} عام والأسماء المعارف كلها من صيغ العموم ومن أدلها على العموم الموصولات وأدوات الشرط وهذا خبر عنهم فكل من كان من الذين هادوا والنصارى والصابئين فقد دخل في لفظ الآية.
وقوله {مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا} يتناول من كان كذلك من الطوائف الأربعة وإلا من آمن بالله ولم يؤمن باليوم الآخر لم يكن مؤمنًا ومن آمن بالله واليوم الآخر ولم يعمل صالحًا لم يكن له عند الله أجر وكان من الذين عليهم الخوف والحزن في الدنيا والآخرة.