فمن آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحًا من هؤلاء الطوائف الأربعة فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون وإن قدِّر من غيرهم فإنه ليس في لفظها من آمن منهم ليخص الآية بذلك لكن قد يُخصُّون إذا قدِّر أنه لم يوجد متصف بذلك إلا منهم ولكن لما أخبر عنهم بهذا الخبر العام دل على أن فيهم من يتصف بذلك ويكون سعيدًا ليسوا كلهم كفارًا كالمشركين والمجوس.
والثاني أن الآية لو قصد بها البشارة لمن آمن بمحمدٍ لم يخص بها هؤلاء وإلا فكل من آمن بمحمدٍ من أصناف الكفار والمشركين والمجوس والمعطلين فإنه من أهل السعادة.
وهذا المعنى مذكور في آياتٍ كثيرة وهو معلوم بالاضطرار من خبره