هم المذكورين أولًا وكيف يطلق القول بأنهم آمنوا ولا يقيد ذلك كما قيَّدهُ في مثل قوله {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ} ؟!
وهذا كله مما يبين أن الصواب هو القول الأول وهو أن الآية عامة تضمنت الخبر عن أديان أهل الأرض التي أصلها صحيح في أهلها وهم سعداء وذلك أن الدين إما أن يكون أصله حقًّا كدين أهل التوراة والإنجيل والقرآن أو أصله باطلًا كدين المشركين.
والذي أصله حق إما أن يكون صاحبه متبعًا له حين كان مشروعًا من غير نسخ ولا تبديل أو هو متبع للمبدل والمنسوخ دون الناسخ.
فالناس ثلاثة أصناف فالسعداء هم الصنف الواحد وهم المذكورون في هذه الآية وأما من أشرك وكذب الرسول كالمشركين كلهم أو كذب بعض الرسل دون بعضٍ كالكفار من أهل الكتاب فهم الأشقياء وهم من أهل الوعيد