تاب الله عليهم.
وهو في الآيتين لم يذكر المشركين ولا أهل الكتاب وإنما ذكر الأصناف الأربعة فعلم أنه أراد الإخبار بسعادة من كان منهم مؤمنًا لم يقصد أنهم كلهم كفار وأنهم إذا تابوا قبل توبتهم وهذا المعنى صحيح في نفسه فإن كل كافر إذا تاب تاب الله عليه.
لكن لفظ هذه الآية في غاية البعد عن تفسير هؤلاء على هذا المعنى وإنما هذا قول من ضاق عطنه فلم يفهم معنى الآية وظن أنها تتضمن المدح لمن كان موجودًا من هؤلاء وهذا باطل فإن القرآن لا مدح فيه لمن كذب الرسول ولم يجعلها مدحًا لمن كان موجودًا منهم وتاب فإما أن يقال إن الآية لم تتناولهم أو تناولتهم وغيرهم وأما تخصيصها بهم فباطل.
وأيضًا فإطلاق لفظ الإيمان على من كذب الرسول من أهل الكتاب باطل مخالف لطريقة القرآن لا سيما وقد ذكر أهل الكتاب فقال {وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى} وهم عند هؤلاء الكفار منهم فكيف يكونون