فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 614

بمن كان كافرًا أو منافقًا من هؤلاء فاسد من هذا الوجه ومن هذا الوجه لفظًا ومعنى فإن المخبر عنه إذا كان هم أهل الكفر والنفاق لم يكن فيهم من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحًا وهم قد جعلوا هذا شرطًا في اسم إن فقالوا إن الذين آمنوا بالأنبياء والكتب المتقدمة ولم يؤمنوا بك ولا بكتابك.

فكيف يجعل من هؤلاء من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحًا؟!

لكن لو أريد هذا لقيل ممن تاب من هؤلاء وآمن بك وبكتابك كما قال {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ} وقال {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ} ونحو ذلك.

وأيضًا لو أريد بالإيمان الثاني أنهم يثبتون الإيمان به ويتوبون من الكفر لم يخص بذلك المنافقين وأهل الكتاب بل المجوس والمشركون أولى بذلك فإن كفرهم أغلظ وهم إذا تابوا وآمنوا بالرسول وبما جاء به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت