الصفحة 12 من 16

وقال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ } [آل عمران: 102] .

وقال تعالى: { وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ * إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ * وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ } [البقرة: 130-132] إلى أن قال: ولهذا لما بدأ الإسلام غريبًا لم يكن غيره من الدين مقبولًا؛ بل قد ثبت في الحديث الصحيح - حديث عياض بن حمار - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إن الله نظر إلى أهل الأرض فمقتهم -عربهم وعجمهم- إلا بقايا من أهل الكتاب..» الحديث.

ولا يقتضي هذا أنه إذا صار غريبًا أن المتمسك به يكون في شر؛ بل هو أسعد الناس كما قال في تمام الحديث «فطوبى للغرباء» و «طوبى» من الطيب قال تعالى: { طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ } [الرعد: 29] ، فإنه يكون من جنس السابقين الأولين الذين اتبعوه لما كان غريبًا وهم أسعد الناس؛ أما في الآخرة فهم أعلى الناس درجة بعد الأنبياء عليهم السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت