الصفحة 21 من 35

قال - تعالى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا} [النساء: 19] .

قال ابن كثير في شرحها ما مختصره:

"قال - تعالى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} ؛ أي: طيِّبوا أقوالكم لهن، وحسنوا أفعالكم وهيئاتكم بحسب قدرتكم، كما تحب ذلك منها، فافعل أنتَ بها مثله؛ كما قال - تعالى: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [البقرة: 228] ، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( خيركم خيركم لأهلِه، وأنا خيركم لأهلي ) [17] ، وكان من أخلاقه - صلى الله عليه وسلم - أنه جميلُ العِشْرة، دائمُ البِشر، يداعب أهله، ويتلطف بهم، ويوسعهم نفقته، ويضاحك نساءه."

ثم قال: وقوله - تعالى: {فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا} ؛ أي: فعسى أن يكون صبرُكم - مع إمساككم لهن وكراهتهن - فيه خيرٌ كثيرٌ لكم في الدنيا والآخرة؛ كما قال ابن عباس في هذه الآية: هو أن يعطف عليها فيُرزقَ منها ولدًا، ويكون في ذلك الولد خيرٌ كثير؛ اهـ.

عدم الانفراد بالرأي في حل المشاكل والأزمات:

الحياة الزوجية لا تخلو قط من المشاكل والأزمات التي قد تعصف بها، ومما يُفسِد العَلاقةَ الزوجية، ويَذهَب ببهائها وسعادتها الانفرادُ بالرأي، وتسفيهُ آراء الطرف الآخر، وتجاهله ومخالفته حتى لو كان على صواب كِبرًا وعلوًّا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت