أن ينشغل الرجل بالخدمة عن السعي وراء الرزق، وغير ذلك من المصالح، وتبقى المرأة في بيتها عُطْلًا عن أي عمل يجب عليها القيامُ به، ولا يخفى فسادُ هذا في الشريعة التي سوَّت بين الزوجين في الحقوق، بل وفضَّلت الرجُلَ عليها درجة"؛ اهـ."
ومن ثم كانت تلك العوائقُ الثلاثة من الأمور التي ينبغي ألا يجهلها المسلمون عند الزواج؛ لأنها تؤدِّي بالتبعية إلى الكثير من حالات الفشل في العَلاقات الزوجية، فتنتهي بالطلاق أو الخلع، وهو النهاية المتوقعة للجهل بمثل هذه الأمور.
أطرح هنا وصايا شرعيةً من الواقع وحياة المتزوجين ومشاكلهم؛ لتكونَ خير عونٍ لكل مُقبِلٍ على الزواج؛ ليلتمس سُبُلَ السعادة الزوجية، ويُبعِد عنه مسبِّبات المشاكل [10] ، التي تنشأ من إهمال هذه الوصايا وغيرها، والله المستعان.
رضا كلٍّ من الزوجين عن الآخر والتجاوز عن العيوب:
أقول دومًا: إن الحياة الزوجية أخذٌ وعطاء، عُسْر ويسر، سعادة وشقاء.
وهي ليستْ سعادة دائمة، ولا شقاءً دائمًا، وإنما بين هذا وذاك، وكل ما ينبغي على كلٍّ من الزوجين أن يفعله هو الوصول لأعلى درجات السموِّ الروحي بينهما في العطاء والمحبة؛ كي تستقر دعائمُ عش الزوجية على أسس متينة من الثقة والاحترام المتبادل بين كلٍّ من الزوج وزوجه، ومعرفة كلٍّ منهما لحقوق الآخر عليه.