""""""صفحة رقم 53""""""
أحفظ معه أبياتًا . قال: هاتها ؛ فأنشدت أول ذلك: يا أيها الرجل المزجى أذيته . . . هل أنت عن قولك العوراء مزدجر إني إذا عد مبطاءٌ إلى أمد . . . لا يستطيع حضاري المقرف البطر لاقى قناتي مصرارًا عشوزنةً . . . لا قادح قد تبغاها ولا خور إني لأصفح عن قومي وألبسهم . . . على الضغائن حتى تبرأ المئر قال: اكتبها . قلت: أفعل ، وانصرفت ، فما أعاد علي بعد ذلك شيئًا مما كان .
الليلة الرابعة
قال لي بعد ذلك في ليلة أخرى: كيف رضاك عن أبي الوفاء ؟ قلت: أرضى رضًا بأتم شكر وأحمد ثناء ؛ أخذ بيدي ، ونظر في معاشي ، ونشطني وبشرني ، ورعى عهدي ، ثم ختم هذا كله بالنعمة الكبرى ، وقلدني بها القلادة الحسنى ، وشملني بهذه الخدمة ، وأذاقني حلاوة هذه المزية ، وأوجهني عند نظرائي . قال: هات شيئًا من الغزل . فأنشدته: كلانا سواء في الهوى غير أنها . . . تجلد أحيانًا وما بي تجلد