فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 524

""""""صفحة رقم 52""""""

ومدخل ومرجف ، على هذه الأمور بنيت الدار ، وعليها جرت الأقدار ، إن كنت تنكر هذا الرهط ، فاعرف له الرهط الآخر ؛ فإنك تعرف بذلك حسن اختياره وجميل انتقائه ومحمود رأيه . قال: من هم ؟ . قال: أبو الوفاء المهندس ، وابن زرعة المتفلسف ، وابن عبيد الكاتب ، ومسكويه ، والأهوازي والعسجدي فأين هؤلاء الغامطة ؟ قومٌ همهم أن يأكلوا رغيفًا ويشربوا قدحًا ، لا هم ممن يقتبس من علمهم ولا هم يتكلفون له نصحًا ، وهيبته تعوقهم عن ذكر شيء في الدولة من تلقائهم إلا أن يكون شيء يتعلق بهم على معنى خاص ؛ فهو ينود هكذا وهكذا حتى يبلغ منهم ما قدر عليه . فلما سمع الوزير هذا كله قال: سألقي إليك في جواب هذه المسألة ما تخدمني به إن لاقيتهم في مجلس آخر على وجه يخفي أنك له ملقن محمل كأنك ساهٍ عنه غير حافل به ؛ وقد تقطع الليل ، ويحتاج في هذا الحديث إلى استئناف زمان ، بعد استيفاء حمام ؛ ثم أنشدت قول الشاعر: إني لأصفح عن قومي وألبسهم . . . على الضغائن حتى تبرأ المثر ثم قال: ما المئر ؟ قلت: هي الضغائن التي ذكرها في حشو البيت ، واحدها مئرةٌ ، كأنه أراد وألبسهم على الضغائن حتى تبرأ الضغائن فرجع من لفظ إلى لفظ ضرورة القافية لما كان معناهما واحدًا ؛ قال: لمن هذا البيت ؟ قلت: لا أحفظ اسم شاعره ، ولكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت