""""""صفحة رقم 47""""""
يلزم كل من آثر الصلاح الخاص والعام لنفسه وللناس ، واعتقد الشفقة ، وحث على قبول النصيحة ؛ والنبي ( صلى الله عليه وسلم ) قد سمع مثل هذا وسأل عنه ، وكذلك الخلفاء من بعده ، وكل أحد محتاج إلى معرفة الأحوال إذا رجع إلى مرتبة عاليةٍ أو محطوطة . فقلت وجدت ابن برمويه يذكر أشياء هي متعلقة بجانبك ، ويرى أنها لو لم تكن لكان مجلسك أشرف ، ودولتك أعز ، وأيامك أدوم ، ووليك أحمد ، وعدوك أكمد . قال: ما هذا الاسترسال كله إلى ابن شاهويه ؟ وما هذا الكلف ببهرام ؟ وما هذا التعصب لابن مكيخا ؟ وما هذا السكون إلى ابن طاهر ؟ وما هذا التعويل على ابن عبدان ؟ وما من هؤلاء أحد إلا يريش عدوه ويبريه ويضل صاحبه ويغويه . أما ابن شاهويه فشيخ إزراء وصاحب مخرقة وكذبٍ ظاهر ، كثير الإيهام ، شديد التمويه ، لا يرجع إلى ودٍ صادق ، ولا إلى عقد صحيح وعهدٍ محفوظ ؛ وإنما كان الماضي يقربه لغرض كان له فيه من جهة هؤلاء المخربين القرامطة ، وكان أيضًا مذموم الهيئة ، فكان لا