فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 524

""""""صفحة رقم 46""""""

قلت: كنت قائمًا عشية على زنبرية الجسر في الجانب الشرقي والحاج يدخلون ، وجمالهم قد سدت عرض الجسر - أنتظر جوازها وخفة الطريق منها ، فرأيت شيخًا من أهل خراسان ذكر لي أنه من أهل سنجان واقفًا خلف الجمال يسوقها ، ويحفظ الرحال التي عليها ، حتى نظر إلى الجانب الغربي فرأى الجذع عليه ابن بقية - وكان وزيرًا صلبه الملك لذنوب كانت له - فقال: لا إله إلا الله ، ما أعجب أمور الدنيا وما أقل المفكر في عبرها وغيرها ، عضد الدولة تحت الأرض وعدوه فوق الأرض . قال: هكذا حدثني أبو الوفاء ، ولذلك استأذنت في دفنه ، وكان كلام الشيخ سببًا في ذلك . قال: بلغني أن أبا سليمان يزور في أيام الجمعة رسل سجستان لما ويظل عندهم طاعمًا ناعمًا ، ويأنس بأنك معه ، فمن يحضر ذلك المكان ؟ فقلت: جماعة ؛ وآخر من كان في هذا الأسبوع الماضي ابن جبلة الكاتب ، وابن برمويه ، وابن الناظر أبو منصور وأخوه ، وأبو سليمان وبندار المغني وغزال الراقص ، وعلم وراء الستارة . فقال: ما الذي حفظت من حديث عنهم ، ومأثور أن يلقى إلينا منهم ؟ فقلت: سمعت أشياء ، ولست أحب أن أسم نفسي بنقل الحديث وإعادة الأحوال فأكون غامزًا وساعيًا ومفسدًا . قال: معاذ الله من هذا ، إنما تدل على رشد وخير ، وتضل عن غي وسوء ، وهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت