يقول ابن مسعود رضي الله عنه: (ما ندمت على شيء ندمي على يوم غربت شمسه ، نقص فيه أجلي ، ولم يزد فيه عملي) .
وعن حماد بن سلمة قال: ما أتينا سليمان التيمي في ساعة يطاع الله فيها إلا وجدناه مطيعًا ؛ إن كان في ساعة صلاة ، وجدناه مصليًا ؛ وإن لم تكن ساعة صلاة ، وجدناه إما متوضئًا أو عائدًا مريضًا ، أو مشيعًا لجنازة ، أو قاعدًا في المسجد ؛ قال: فكنا نرى أنه لا يحسن يعصي الله عز وجل [1] .
وعن سعيد الحريري قال: كانوا يجعلون أول نهارهم لقضاء حوائجهم ، وإصلاح معايشهم ، وآخر النهار: لعبادة ربهم ، وصلاتهم [2] .
وعن الأوزاعي قال: ليس ساعة من ساعات الدنيا ، إلا وهي معروضة على العبد يوم القيامة، يومًا فيومًا ، وساعة فساعة ؛ ولا تمر به ساعة لم يذكر الله فيها إلا تقطعت نفسه عليها حسرات، فكيف إذا مرت به ساعة مع ساعة، ويوم مع يوم،وليلة مع ليلة [3] .
الوقفة الثالثة: مع سفر رَبِّ الأسرة:
يكثر السفر في الإجازة ، منه ما هو داخل المملكة ومنه ما هو خارجها ، وقد يكون سفر الأسرة مع وليها، وقد يسافر هو بدونها. فهذه أنماط أربعة أتحدث عن كل واحد منها بما يناسبه من التفصيل.
(1) حلية الأولياء (3 / 28 ) .
(2) حلية الأولياء (6 / 200) .
(3) حلية الأولياء (6 / 142) .