الصفحة 50 من 207

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرحِيم

سؤال عنْ أصحابِ الأعراف.

الفَتْوى رَقم: 98/ 1 / 1306

وسُئِلَ عَنْ حَدِيثٍ ورَدَ فِي أنَّ أصْحابَ الأَعْرافِ هُمُ الذِينَ يَخْرُجُونَ إلىَ الجِهادِ مِن غَيرِ إِذْنِ آبائِهِم؛ وهَلْ يَصِحُّ فِي ذلكَ الحَديثُ؟.

فَأجاب:

الحَمْدُ للهِ؛ أما بعَد:

فَهَذا الحَديثُ قَدْ ذكَرَهُ الحافِظُ في تَرْجَمَةِ عَبدِ الرحْمَنِ بنِ أَبي عَبْدِ الرحْمَنِ الهِلالِيِّ مِن الإِصابَةِ (5159) ؛ وذكَرَ مِمَّن أَخْرَجَهُ عَبدَ بنَ حُمَيد؛، والبغَوِيَّ؛ وابنَ جَرِيرٍ؛ وابنَ شاهِين؛ وابْنَ مَرْدَوَيْهِ فِي التَّفْسِيرِ؛ - (وَزَادَ السيوطِيُّ: وابنُ مَنِيع؛ والحارِثُ؛ يَعْنِي فِي المُسْنَد: 699) ؛ ورَاهُ سعِيدُ بنُ مَنْصُورٍ فِي السننِ، - قالَ الحافِطُ، مِنْ طُرُقٍ عِدَّهٍ، عَنْ يَحْيَى بنِ شِبْلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَصْحَابِ الأَعْرَافِ؟؛ فَقَالَ: قَوْمٌ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَهُمْ عَاصُونَ لآبائِهِمْ؛ فَمَنَعَهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ عِصْيَانُهُمْ لآبَائِهِمْ؛ وَمِنَ النّارِ قَتْلُهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ.

ومِمَّنْ أَخْرَجَ الحديثَ مِن أصحابِ الأجْزاء: أَبُو عَبْدِ اللهِ الحُسَيْنُ بنُ إسْماعِيلَ المَحامِلِيُّ فِي أَمالِيهِ (465) ؛ والبَيْهَقِيُّ فِي البعثِ والنشُور.

وقالَ الهَيْثَمِيُّ فِي المَجْمَع: رَوَاهُ الطَبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ والأَوْسَطِ (يَعْنِي من حَديثِ أبي سعيدٍ الخُدْرِي) وَفِيهِ مُحَمَّدُ بنُ مَخْلَدٍ الرُّعَيْنِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَالَ فِي رِوايَةِ عُمَرَ بنِ عَبْدِ الرحْمنِ المَدَنِي عن أبيهِ: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَفِيهِ أَبُو مَعْشَرٍ نَجِيحٌ؛ وَهُوَ ضَعِيفٌ. انتهى. ورَاوِيهِ عن عُمَرَ هذا يَحْيى بنُ شِبْلٍ، قَالَ العِراقِيُّ في تَخريجِ الإحياءِ: لا يُعْرَف.

وفِي تَخْريجِ أحاديثِ الإحياءِ للعِراقِيِّ: أنَّ حديثَ أبي سعَيدٍ أخرَجَهُ البزارُ أَيْضًا؛ وَفِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ زَيدِ بنِ أَسْلَمَ؛ وَهُوَ ضَعِيفٌ.

وَقَدْ أشارَ الحافِظُ فِي مَواضِعَ من الإصابَةِ إلَى العِلَلِ فِي طُرُقِهِ؛ وضَعَّفَهُ (844) الألْبانِيُّ في ضعِيفِ الجامِعِ، وانِظر السلسلَةَ الضعيفَةَ (2791) فَقَدْ أشارَ إلى عِلَلَهِ أَيضًا؛ وقال: مُنْكَرٌ؛ واللهُ أعْلَم، ثُمَّ بداَ لِي أنَّ طُرُقَهُ تَحْتاجُ إلى تَتَبُّعٍ؛ وعَساهُ يَكُونُ في مَوْضِعٍ آخَرَ إن شاءَ اللهُ.

وبالله تعالى التوفيق.

كان الله له

أبو الوليد الغَزِّيُّ الأنصارِيُّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت