وإنْ كُنْتُ أَرَى المَنْعَ مِن ذلكَ، لِما عُهِدَ مِن حالِ السائِقِينَ فِي زَمانِنا مِن قِلَّةِ الديانَةِ وغَلَبَةِ الفِسْقِ فِي الغالِبِ، واللهُ تعالَى أعْلم.
فإنْ كانَ ذلكَ لَضَرُورَةٍ جازَ، كَمَنْ لَقِيَ أَجْنَبِيَّةً قَد انْقَطَعَ بِها الطريقُ ولَوْ تَرَكَها هَلَكَتْ، والضرُوراتُ تُقَدَّرُ بَقَدْرِها، ودَلِيلُ الجَوازِ ما وَقَعَ لأمِّ المُؤْمِنينَ عائِشَةَ رضيَ اللهُ عَنها لما تَخَلَّفَتْ عن الجَيشِ ولَحِقَها صَفْوانُ بنُ المُعَطِّلِ السُّلَمِيُّ ثُمَّ الذكْوانِيُّ فَحَمَلَها. واللهُ أعلم.
هذا ما يَسَّرَ اللهُ تعاَلَى فِي جَوابِهِ؛ وباللهِ التوفِيق.
وصلى اللهُ على مُحَمَّدٍ وعلى آلهِ وصحْبِهِ وسلم.
كانَ الله له
أُبُو الوَلِيدِ الغَزِّيُّ الأَنْصَارِيّ.